ياقوت الحموي

326

معجم البلدان

شجنة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ثم نون ، مثل ما جاء في الحديث : الرحم شجنة من الله أز قرابة مشبكة كاشتباك العروق ، والحديث ذو شجون ، منه لتمسك بعضه ببعض : وهو موضع في قول سنان بن أبي حارثة حيث قال : قل للمثلم وابن هند بعده : إن كنت رائم عزنا فاستقدم تلق الذي لاقى العدو وتصطبح كأسا صبابتها كطعم العلقم تحبو الكتيبة حن تشتبك القنا طعنا كإلهاب الحريق المضرم وبضرغد وعلى السديرة حاضر ، وبذي أمر حريمهم لم يقسم منا بشجنة والذباب فوارس ، وعتائد مثل السواد المظلم شجوة : بفتح أوله ، بلفظ واحدة الشجو ، وهو الحاجة : واد بتهامة يصب من جبل يقال له فحل ، قال شجنة ابن الصيقل أحد بني عامر بن عوبثان من مراد : لقد علمت أولى زبيد عشية بشجوة وحي أن قيسا لغائب شفا يومنا منا الغليل ولم يكن بشجوة بقيا إذ ترينا الطلائب الشجية : من قولهم : رجل شج وامرأة شجية ، بالتخفيف ، ولكنه شدد للنسب على غير قياس لان قياسه شجوية ، وقال أبو منصور في المثل : تحامل انسان وشدد الشجي ويل للشجي من الخلي ، وقد ذكره بعده ، وله مخارج من العربية ، وهو أن تجعل الشجي بمعنى المشجو فعلا من شجاه يشجوه فهو مشجو وشجي ، والثاني أن العرب تمد فعلا بياء فتقول فلان قمن بكذا وقمين وسمج وسميج وفلان كر وكري للنائم ، وأنشد بعضهم : وما إن صوت نائحة شجي فشدد الياء ، والكلام صوت شج إذا شجاها الحزن أي بلغ منها الغاية في الألم ، قال السكوني : موضع بينا لشقوق وبطان في طريق مكة دون بطان بسبعة أميال فيه بركة وبئر معطلة . الشجي : بكسر الجيم ، يقال : الشجا ، مقصور ، ما ينشب في الحلق من غصة هم أو غيره ، والرجل شج : وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج فشجي به الوادي ، قال السكوني : والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجي والرحيل في القف ثم يؤخذ في الحزن على الوقباء ، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا ، وقيل : الشجي على ثلاث مراحل من البصرة ، عن نصر ، والشجي : ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي ، قال الراجز : وقد شجاني في النجاء المطلق رأس الشجي كالفلو الأبلق شدده ضرورة ، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله ، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح ، ومنه : ويل للشجي من الخلي ، غير مشدد في الشجي ومشدد في الخلي ، والنجاء في هذا الرجز : اسم موضع أيضا ، وقال الآخر : كأنها بين الرحيل والشجي ضاربة بخفها والمنسج ومات قوم بالعطش بالشجي في أيام الحجاج ، وهو منزل من منازل طريق مكة من ناحية البصرة ، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال : إني أظن أنهم دعو الله